الرئيسية / مقابلات / رجال اعمال / رئيس الاتحاد العربي لتنمية الصادرات والصناعات عضو الملتقى الاقتصادي في جامعة الدول العربية الدكتور بسام فرشوخ … يناشد امين عام الجامعة ومعالي رئيس الاتحاد والمنظمات .

رئيس الاتحاد العربي لتنمية الصادرات والصناعات عضو الملتقى الاقتصادي في جامعة الدول العربية الدكتور بسام فرشوخ … يناشد امين عام الجامعة ومعالي رئيس الاتحاد والمنظمات .

ابعدوا الاقتصاد عن السياسة

فجع العالم أجمع بخبر انفجار مرفأ بيروت، الذي خلف دمارا كبيرا وأصاب نصف العاصمة اللبنانية بأضرار ، وأوقع 200 شهيدا و6000 جريحا في حدث هز العالم أجمع ، وعقيب هذا الحدث المؤلم سارعت العديد من دول العالم إلى مد يد المساعدة وبدأت بإرسال المساعدات الطبية والغذائية والعينية للمتضررين جراء هذا الانفجار الكبير .

لقد توالت الأزمات على وطننا الجريح لبنان وشعبه، من أزمة اقتصادية حادة عاشها ومازال منذ أشهر طويلة كانت نتائجها هبوط قياسي للعملة اللبنانية “الليرة” وانهيار للمؤسسات والمصانع والشركات التجارية على أنواعها جراء فقدان السيولة من العملات الاجنبية( الدولار ) ، بالإضافة إلى تفشي فيروس الكورونا مما زاد من معاناة هذا المواطن المقهور .
إلا أن انفجار المرفأ طغى على كل هذه المآسي والمعاناة الاقتصادية ليتصدر ألاهتمام المحلي والعربي والدولي لهول الكارثة التي خلفها هذا الإنفجار الذي كان مروعا مما انسى الشعب اللبناني بأكمله حقيقة ما يعانيه، وفي ظل هذا الوضع الذي يمر به لبنان وفي حال استمرار ركود الاقتصاد ،عندها سنجد المواطن امام مجاعة وانهيار اجتماعي لم يسبق له مثيل منذ قيام دولة لبنان حتى يومنا هذا، وفي وقت يسوده الحزن والإحباط المستمر .

جاءت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مشكورا كل الشكر على قيامه بهذه الزيارة لتؤكد التضامن العربي ووقفهم إلى جانب اشقائهم اللبنانيين في هذه المصيبة الكبرى التي حلت بلبنان، عقب انفجار مرفأ بيروت.

وقد أكد أبو الغيط أن الجامعة العربية “مستعدة للمشاركة بطاقات عربية بأي شيء يتعلق بالتحقيق في مأساة مرفأ بيروت”.

وأضاف أن “رد الفعل العربي كان سريعاً للغاية وقدم للبنان احتياجاته، واستمعت إلى تقرير من عون أشار إلى أن هناك الآن اكتفاء بالمواد الطبية”.

وقال: “سأنقل إلى الدول العربية ووزراء الخارجية تقريراً كاملاً عن مشاهداتي وعن هذه الزيارة، كما سنطرح بنداً جديداً على جدول أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدعم المستمر والدائم للبنان.وسوف ننتظر ما تبلغنا به الدولة اللبنانية حول ما تحتاجه لنقوم بتقديم المساعدات.
من هنا وانطلاق من حرصي الشديد على وحدة جامعة الدول العربية سياسيا واقتصاديا أدعو إلى ميثاق شرف ورسمي يصدر عن معالي الأمين العام أبو الغيط ومعالي السفير كمال حسن علي رئيس الاتحاد والمنظمات إلى فصل السياسة عن الاقتصاد حتى نحقق الإصلاح المنشود، وننتقل من حالة اليأس إلى الأمل، ونصل إلى تحقيق معدلات الاستقرار والرفاهية التي نحلم بها، ولا بد أن نلتزم بأمرين:

1- أن نبعد الاقتصاد عن السياسة.

2- أن نبعد الصراع السياسي والخلافات فيما بين الدول العربية عن المصالح الاقتصادية العليا للوطن العربي .

إذا أدخلنا الخلافات السياسية على العمل الاقتصادي ، فإن الحكم على صناعة القرار الاقتصادي سوف يفقد أهم أركانه وقواعده القائمة على تبادل المعلومات الاقتصادية والصناعية الدقيقة، والتحليل الاقتصادي العلمي، ودراسة التبادل الاقتصادي المتاح بين الدول العربية ، وتحديد الخيارات لصانع القرار الاقتصادي البعيد عن المصالح السياسية التي تضر بالاقتصاد جراء عمليات التصفية الثأرية لحسابات سياسية.
العبرة في شؤون السياسة يجب أن تقوم على معايير موضوعية بعيدة عن الشخصانية والمواقف الجامدة المسبقة وحالات العداء والتحريض التي تصل إلى حد الثأر والاغتيال الاقتصادي لدى الدول العربية .

أما الاقتصاد فهو علم يقوم على أسس علمية لها مرجعيات أكاديمية تسعى إلى تنظيم منافع الناس والأوطان بشكل مشروع في ظل القانونين التي تحدد مصالح كل دولة على حدا وفق قيم ومبادئ تنافسية أخلاقية.

أخيرا إن تحويل أي مصلحة اقتصادية قائمة على الدراسات والأبحاث والإحصاءات وتبادل المنافع العامة بشكل مشروع إلى حالة صراع سياسي وإفساد أي إمكانية لإنجاح العقود أو المعاهدات أو الصفقات بسبب مواقف سياسية كيدية أو ثأرية لا علاقة لها بما يعود من هذا المشروع من خدمة للمجتمع أو نفع عام للوطن العربي ومجتمعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لا يمكن نسخ المحتوى للضرورة الاتصال بالادارة