الرئيسية / متفرقات / بعد “كورونا”.. كيف أصبحنا ندخر أموالنا؟

بعد “كورونا”.. كيف أصبحنا ندخر أموالنا؟

ثرت أحداث غير مسبوقة على كيفية ادخار الناس لمواردهم المالية، وكيفية إنفاقها واستثمارها، وتحديد أولوياتهم.

وفي تقرير نشره موقع “هيرموني” الأميركي (HERMONEY) قالت الكاتبة دايانا يوشيم إن تداعيات أزمة كورونا المالية أثرت على الناس بطرق مختلفة وبدرجات متفاوتة، وأثرت أيضا على جميع عاداتنا المالية بطريقة أو بأخرى، وفيما يلي أهم الطرق التي غيرتها الأحداث الاقتصادية الكبرى لعام 2020 في كيفية تعاملنا مع شؤوننا المالية.

تغيرت أولوياتنا المالية
بسبب الأوضاع الوظيفية غير المستقرة، بات الناس يعطون الأولوية للمسائل المالية الفورية، وتحديدا تدارك الفواتير المتأخرة أو دفعها بانتظام، ووفقا لمسح أجرته شركة “بنك ريت” (Bankrate) مؤخرا، قالت 46% من الأسر إن دفع الفواتير يمثل أولويتهم القصوى حاليا، وذلك مقابل 38% العام الماضي.

أصبحنا أكثر تنظيما
حسب استطلاع أجرته مؤسسة “فرست ناشونال بنك أوف أوماها” (First National Bank of Omaha) حول آثار الجائحة المالية، تبين أن 72% من الأميركيين يرون أن الفيروس جعلهم أكثر تنظيما على الصعيد المالي مما كانوا عليه من قبل.

ومن الطبيعي أن يولي البشر مزيدا من الاهتمام لتفاصيل مواردهم المالية، نظرا لأن الأحداث الاقتصادية تؤثر على كل شيء، بدءا من الاستقرار الوظيفي وصولا إلى أسعار الفائدة المدفوعة والمستحقة من القروض والمدخرات، ومن الأفضل الاستمرار في ممارسة هذه العادة حتى بعد انتهاء الجائحة.

قللنا من الإنفاق
تظهر أحدث البيانات، الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي، أن الإنفاق الاستهلاكي انخفض من 8.7% في مايو/أيار إلى 1% فقط في آب، لكن لم تخفض جميع الأسر الإنفاق بالمعدل نفسه، وتظهر ورقة بحثية حديثة من جامعة هارفرد أن الأسر ذات الدخل المرتفع حدت من إنفاقها بنسبة 17% اعتبارا من حزيران الماضي، وقللت الأسر ذات الدخل المنخفض نفقاتها بنسبة تصل إلى 4%.

وكان لذلك تداعيات قاسية، فبسبب خفض الإنفاق، فقدت الشركات في الأحياء الأكثر ثراء أكثر من 70% من إيراداتها، وأدى ذلك إلى فقدان العمال ذوي الأجور المنخفضة بالمناطق عالية الإيجار وظائفهم بمعدل أعلى من أولئك الذين يعملون بمناطق ذات إيجار منخفض.

بتنا نوفر المال بشكل أكبر
ارتفع معدل الادخار الشخصي إلى مستوى قياسي بلغ 32.2% في نيسان (علما بأن أعلى معدلاته سجلت في أيار 1975 بنسبة 17.3%) طوال العقد الماضي، وكان معدل الادخار -النسبة المئوية لدخل الشخص المتبقي كل شهر بعد خصم الضرائب والنفقات- يتراوح بين 6 و8%.

في نفس الوقت، انهارت معدلات حسابات التوفير عالية العائد لتستقر الآن في نطاق 1%، ومع ذلك يعد من أفضل العادات المالية الاعتياد على المعيشة بدخل أقل وتوفير المزيد.

ما زلنا مستمرين بخطة التقاعد
إذا كنت تتجنب التفكير في خطة التقاعد، فلست وحدك، كان من الصعب استيعاب التغيرات المستمرة، ومع ذلك تمسك معظم المستثمرين بعقلية الاستثمار طويل الأجل، وحسب معهد شركة الاستثمار (الذي ينظر في بيانات أكثر من 30 مليون حساب مشارك) فإن 2% فقط من الأميركيين توقفوا عن المساهمة في خطة التقاعد المحددة الخاصة بهم خلال النصف الأول من العام، وهي نسبة قريبة من متوسط الأعوام السابقة.

وسحب 2.8% فقط من المشاركين الأموال من خطتهم (مقابل 2.5% عام 2019). في المقابل، سحب 1.1% الأموال بسبب الضائقة المالية (بنسبة مماثلة للعام الماضي). لكننا لم نبتعد عن إستراتيجية الاستثمار التي حددناها سابقا، حيث إن النسبة المئوية لأولئك الذين غيروا من تخصيص أصولهم أعلى بقليل من الأعوام السابقة.

أصبحنا أكثر وعيا باختيار أماكن التسوق

وجهت الجائحة ضربة قاسية للمشاريع الصغيرة، ونتيجة لذلك، أصبح المستهلكون أكثر وعيا بشأن الأماكن التي ينفقون فيها الأموال، واتجهوا لتفضيل التسوق المحلي. ويشير استطلاع “فرست ناشونال بنك أوف أوماها” إلى أن 67% من المشاركين قالوا إنهم بذلوا جهدا للتسوق من المشاريع المحلية، في حين أفاد 38% بأنهم اشتروا بوعي من مشاريع تديرها الأقليات.

error: لا يمكن نسخ المحتوى للضرورة الاتصال بالادارة