وأفردت الصحف والمواقع والإلكترونية ومحطات التلفزة تغطية حية لحظة بلحظة لمتابعة الحدث، الذي لم يسبق أن وقع في تاريخ البلاد التي أعلنت استقلالها عام 1776.

وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” في العنوان الرئيسي: “الغوغاء اقتحموا الكابيتول بتحريض ترامب“.

وقالت الصحيفة العريقة في افتتاحيتها إن ترامب “هو المسؤول عما جرى في البرلمان الأميركي”، وأضافت أن الرئيس المنتهية ولايته ومساعديه في الكونغرس هم الذين حرضوا على الهجوم العنيف، مؤكدة أن “هذا شيئا لا يمكن التسامح معه”.

ودعت الصحيفة إلى محاسبة ترامب وحتى عزله عن الحكم، مع أنه لم يتبق له سوى أيام معدودة في البيت الأبيض، كما حثت على محاكمته جنائيا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أنصاره الذين اقتحموا البرلمان.

واستعلمت صحيفة “واشنطن بوست” نفس المصطلح: “الغوغاء”. وكتبت في عنوانها الرئيسي: “الغوغاء المؤيدون لترامب اقتحموا مبنى الكابيتول”.

وذهبت إلى النتيجة نفسها التي خلصت إليها “نيويورك تايمز”، وهي اتهام ترامب بالمسؤولية عما حدث، ودعت إلى عزله عن منصبه فورا.

وقالت صحيفة “يو إس إيه توداي” في افتتاحيتها، إن الذي حدث في الكونغرس “أمر لا يمكن تصديق حدوثه في الديمقراطيات الراسخة ولا تلك الوليدة”.

وجاءت الافتتاحية بعنوان: “ترامب يتسبب في المذبحة التي تعهد بوقفها”، ووصفت الصحيفة ما جرى في مبنى الكابيتول بعد اقتحامه من طرف أنصار ترامب بـ”المشاهدة المرعبة، التي جلب الخزي والإحراج للأمة الأميركية”.

ورأت أنه “في أميركا المنقسمة على ذاتها، يفترض أن تؤدي أحداث الكونغرس إلى توحيد الأميركيين”، وقالت إن الولايات المتحدة “تحولت من منارة للحرية إلى نموذج مروع من الاعتلال الوظيفي”.

وأضافت: “مبروك سيد ترامب. لقد جعلت مدينتنا المشرقة رمزا للعار الوطني”.

أمام “فوكس نيوز”، القناة التلفزيونية المقربة من ترامب، فقد اتخذت خطا تحريريا أقل حدة من سابقاتها من وسائل الإعلام في تغطية الحدث، لكنها مع ذلك انتقدت ما حدث في الكونغرس.

ونددت على لسان المعلق السياسي البارز فيها شان هانيتي، بأعمال العنف التي ارتكبها أنصار الرئيس المنتهية ولايته.

وقال هانيتي: “نحن لا ندعم أولئك الذين يرتكبون أعمال عنف”.