الرئيسية / مقابلات / المرأة والاعمال / سولانج أبو زهرة: عشت طويلا في الخارج… فاكتشفت مدى أهمية لبنان بالنسبة لي!

سولانج أبو زهرة: عشت طويلا في الخارج… فاكتشفت مدى أهمية لبنان بالنسبة لي!

لا يمكن للرؤية الواضحة أن تتحقق، إلا من خلال صقل الموهبة التي أعطانا إياها الله، وبفعل نسج مجموعة من المهارات المكتسبة. وهذا ما قامت به مصممة الأزياء ال​لبنان​ية ​سولانج أبو زهرة​، عندما قررت التوجه الى ​إيطاليا​ لملاحقة حلمها في تصميم وتنفيذ الأزياء.

فخلال طفولتها، وجدت شغفها عندما بدأت بصنع فساتين مصغرة للدمى، ولما بلغت الثامنة من عمرها، انطلقت بالفعل في تصميم وتنفيذ ملابسها الخاصة.

“الاقتصاد” حاورت سولانج للتعرف اليها عن كثب. اليكم هذه المقابلة الحصرية:

– من هي سولانج أبو زهرة؟

أنا مصممة أزياء لبنانية، تخرجت من “Istituto Di Moda Burgo” في ميلانو، وافتتحت متجري الخاص في منطقة الزلقا.

لطالما غمرني الشغف بالخياطة، ففي مرحلة ​الطفولة​، كنت أصمم الفساتين الصغيرة للدمى، وذلك من خلال استخدام كل ما أجده من أقمشة. ومنذ ذلك الوقت، اكتشفت حبي لهذا العمل.

عشت حياتي مع عائلتي بين لبنان والدوحة، وعندما قررت التخصص في مجال الأزياء، انتقلت في ​ايطاليا​. وبعد التخرج، توجهت الى ​دبي​ لمساعدة صديقتي؛ وهي مصممة إماراتية كانت تنظم عرضا للأزياء. ومن ثم، قررت العودة الى لبنان من أجل الانطلاق من بلدي الأم.

وعام 2015، أطلقت علامتي التجارية الخاصة، تحت اسمي الخاص “Solange Abou Zahra”.

– ما الذي يميز تصاميمك؟

أسلوبي في التصميم غير تجاري وغير تقليدي، فمن خلال رؤيتي الخاصة، أسعى دائما الى تقديم التصاميم المميزة والفريدة من نوعها.

أركز على القصات عالية الخصر، من أجل إظهار جمال خصر المرأة، كما أبتعد عن التطريز المفرط بالخرز، وأفضل استخدام بعض الأحجار الخفيفة. ومن هنا، أهتم بالقصات بدلا من التطريز، وأمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والشرق أوسطي.

– من هم زبائن سولانج أبو زهرة؟

تصاميمي موجهة الى جميع ​النساء​، كونها تناسب الميزانيات كافة. فالقطع الموجودة في متجرنا، ملائمة لمناسبات عدة، وبالتالي أسعارها متفاوتة.

ولا بد من الاشارة هنا، الى أن أسعار خدماتي مرنة، أي أنني أستطيع تقديم قطعة جميلة ومميزة، بحسب ميزانية كل سيدة تقصدني.

– هل تمكنت من إيصال تصاميمك الى خارج لبنان؟

افتتحت صالة عرض في الدوحة لمدة سنتين، ولكن بعد ذلك، قررت التركيز بشكل أساسي على السوق اللبناني.

فقد سافرت وعشت لفترات طويلة في الخارج، ومن هنا، اكتشفت مدى أهمية لبنان بالنسبة لي. ولهذا السبب، قررت العودة والاستقرار فيه. ولكن أتمنى أن يصبح لبناننا أجمل، لأن شعبنا قادر على إعطاء الكثير لبلده.

وفي الوقت الحاضر، نبيع عبر ​الانترنت​، كما أطلقنا مؤخرا الموقع الالكتروني الخاص www.solangeabouzahra.com، الذي يسهّل عملية الشراء والتواصل مع الزبائن؛ فأنا أطمح الى التوسع أكثر فأكثر نحو العالمية، وهذا الموقع سيشكل الوسيلة لتحقيق هذا الهدف.

– كيف تواجهين المنافسة الواسعة الموجودة في مجال تصميم الأزياء محليا وعالميا؟

 

كل مصمم يتميز بأسلوبه الخاص، باستثناء طبعا من يعمد الى النسخ والتقليد. مع العلم أنني لا أنزعج من ذلك على الإطلاق، لأن القطعة المقلدة ستتغير نوعيتها، وطريقة خياطتها، وستختلف الأقمشة والاكسسوارات المستخدمة فيها، كما ستفتقد الى اللمسة الخاصة بالمصمم الحقيقي.

– الى أي مدى تساعدك وسائل التواصل الاجتماعي على الانتشار بشكل أكبر بين الناس؟

وسائل التواصل هي الأساس اليوم، في جميع أنحاء العالم. ولولا هذه المواقع، لما تمكنا من إيصال قطعنا وتصاميمنا وأفكارنا، الى عدد كبير من الناس، في لبنان والخارج.

ففي عصرنا الحالي، يتجه الفرد أكثر فأكثر نحو البحث عن ما هو مطلوب، بدلا من الذهاب شخصيا لإيجاده.

– على الصعيد الشخصي، ما هي الصفات التي تساعدك على التقدم وتحقيق النجاح؟

أولا، أحب ما أقوم به.

ثانيا، أتحلى بالطموح والنشاط.

ثالثا، أحافظ على التنظيم الكامل في جوانب حياتي كافة.

رابعا، أتمتع بدوافع ذاتية وبالاندفاع الذاتي.

خامسا، أبتعد دائما عن السلبية، وأنظر الى الأمور بشكل إيجابي.

سادسا، أشكر فريق العمل الذي يساندني على الدوام، والذي يتحلى أيضا بهذه الصفات.​​​​​​​

– هل تنحجين في تحقيق التوازن بين حياتك الخاصة وعملك؟

هذا النشاط المهني يتطلب الكثير من الوقت والجهد، بسبب المسؤوليات الواسعة المتأتية عنه. ولكن عندما أقرر الخروج من العمل في وقت محدد، أعزل نفسي تماما عن كل متطلباته، وكل ما هو متعلق به، من أجل التركيز على عائلتي وحياتي الخاصة، والعكس صحيح أيضا.

فأنا أعطي لكل جانب من جوانب حياتي الوقت الكافي، وبهذه الطريقة وحدها أتمكن من الوصول الى أهدافي بسلاسة وانضباط. فعندما ندمج المسؤوليات مع بعضها البعض، لن نتمكن في اليوم التالي من العطاء كما يجب!

– ما هي نصيحة سولانج أبو زهرة الى المرأة؟

أنصح كل شخص أن يتغنى بهويته الخاصة، وأن لا يتغير من أجل أي شيء أو أحد!

كما أشدد على أن تحافظ المرأة على شخصيتها وصفاتها وسماتها وضحكتها. فكل امرأة هي جميلة بالنسبة لي، لأن الاهتمام بالذات هو الجمال.

ومن هنا، أقول لها: “ثقي بنفسك وبقدراتك… ضعي أهدافك نصب عينيك… وقومي بالمستحيل من أجل تحقيقها”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لا يمكن نسخ المحتوى للضرورة الاتصال بالادارة