الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / أبرز الأحداث التكنولوجية للعام 2020

أبرز الأحداث التكنولوجية للعام 2020

تُعد التكنولوجيا نمطًا من أنماط الحياة التي تُحافظ على التقدم بمعدل سريع، وفي محاولة لمواكبة ذلك التقدم؛ أصبح الهدف أن يكون الحدث فريدًا من نوعه أمرًا جليًا الآن في صناعة التكنول”وجيا؛ إذ يسعى الجميع إلى التميّز في هذا السوق التنافسي.

 

لم تحد جائحة “كورونا” من الابتكارات التكنولوجية عام 2020، إذ سخّرت معظم ​الدول الصناعية​ كل إمكاناتها التقنية لمواجهة هذه الجائحة، التي سرّعت وبشكل غير مسبوق، التحول الرقمي في الشركات والمؤسسات وأيضاً المؤسسات الحكومية.

 

التقرير التالي يستعرض بعض أبرز الأحداث التكنولوجية في 2020.

 

تقنية الجيل الخامس​ (5G)

 

بعد سنوات من الاختبارات والتجارب، طرح الجيل الخامس من أنظمة الاتصالات (5G) للمستخدمين على نطاق واسع بالكثير من دول العالم عام 2020.

 

إن الشعار الرئيسي للجيل الخامس (5G) هو ال​انترنت​ لكل شيء أو انترنت الأشياء، أي أن كل شخص وكل شيء سيكون متصلا ب​الانترنت​، فأي أداة أو جهاز في البيت أو في الشارع أو أي ​مكان عمل​ سيكون متصلا بشبكة الانترنت، وهذا ما يقودنا إلى مصطلح ​المدن الذكية​، إذ أن البيانات يتم تشكيلها في كل مكان من قبل أي شخص أو أي آلة وسيتم تحليلها في أقل زمن حقيقي ممكن للاستدلال على المعلومات المفيدة في الوقت المناسب كمراقبة الحالة الصحية للمرضى و​كبار السن​، ومراقبة الأجهزة والأدوات في المنزل وتحديد إن كان هناك عطلا ما أو نقصا في مادة ما، وكذلك تحليل حالة المرور في الشوارع ومساعدة السائقين وتحذيرهم من المخاطر غير المرئية مما مهد الطريق نحو ​السيارات​ ​ذاتية القيادة​.

 

الذكاء الاصطناعي

 

شهد الذكاء الاصطناعي تطوّرًا لافتًا في السنوات القليلة الماضية، وبات يشكّل رأس حربةٍ في مواجهة التحديات التي نواجهها على كوكب الأرض، آخرها ​فيروس​ “كورونا” الذي بات الشغل الشاغل للعالم. فكيف تم توظيف البيانات مع تقنية الذكاء الاصطناعي في ظلّ أزمة فيروس “كورونا”

 

اكتشاف فيروس “كورونا”

 

في الواقع، كانت “BlueDot” الكندية من أولى الشركات التي تمكّنت من رصد تفشي فيروس شبيهٍ بالإنفلوانزا في إقليم “هوبي” في ​الصين​.

 

وبفضل الذكاء الاصطناعي توقّعت “BlueDot” بشكلٍ صحيح أن ينتقل فيروس “كورونا” من الصين إلى دول جنوب شرق آسيا مثل ​اليابان​، وكورويا الجنوبية، و​تايلند​. وهذه ليست المرة الأولى، فقد سبق للشركة أن أصابت في التنبؤ بتفشي فيروس “زيكا” في جنوب ولاية ​فلوريدا​ الأميركية عام 2016، ما يفتح الباب على إمكانية التنبؤ بحركة الأمراض وتفشيها من خلال استخدام تحليلات الذكاء الاصطناعي.

 

تتبّع الناس

 

قد نشعر بالانزعاج جرّاء التطفّل على خصوصيتنا، من خلال التتبّع الجغرافي لتحرّكاتنا واتصالاتنا من قبل الجهات الرسمية، خاصةً إذا أسيء استخدام البيانات المنبثقة عنها. لكن الاستفادة من بيانات الآثار الرقمية (Traces) قد منح السلطات الصحية رؤى مهمة حول سلوك وطرق انتشار فيروس كورونا.

 

وهناك طريقةٌ بسيطة مكنت الناس المساعدة في محاربة الفيروس، عبر التبرّع بالبيانات لدراستها من قبَل ​علماء​ الأوبئة، فكثيرٌ من الناس يرتدي أجهزة قابلة للارتداء مثل الساعات الذكية وأجهزة تتبّع اللياقة البدنية. ومن خلال البيانات الصادرة عن هذه الأجهزة تمكنت العديد من الدول في تحديد مكان المصابين وكذلك معرفة الأشخاص الذين كانوا على اتصال بهم والمساعدة في اتخاذ الاجراءات الوقائية.

 

الذكاء الاصطناعي واللقاحات

 

الذكاء الاصطناعي لم يلعب فقط دورًا رئيسيًّا في المساعدة على تتبّع تفشي فيروس كورونا، ولكن أيضًا في إمكانية تطوير لقاح، فمن خلال التحليل العميق للرعاية التي يتلقاها كل مريض ساعدت الذكاء الاصطناعي في تحديد أفضل استراتيجيات العلاج.

 

السيارات ذاتية القيادة

 

لا يزال حلم أن تسيطر السيارات التي يقودها الكمبيوتر على الطرقات، مجرد خيال. لكن ببطء، وربما بشكل أكثر تواضعاً مما تخيله المثاليون التقنيون، أصبحت المركبات ذاتية القيادة حقيقية في 2020.

 

بعد فترة من الذعر التي شملت تجميدا في الاختبارات الميدانية في الطرقات بسبب انتشار فيروس “كورونا”، أصبحت عمليات تطوير السيارات ذاتية القيادة كثيفة وسريعة.

 

قامت شركة “​Waymo​ ” الأميركية لتطوير تكنولوجيا القيادة المستقلة، التابعة لمجموعة “Alphabet” هذا العام بتوسيع خدمة سيارات الأجرة بدون سائق في “فينيكس”، ومن دون وجود شخص في مقعد السائق في حالة حدوث خطأ ما.

 

وقامت شركة ​صناعة السيارات​ الذاتية القيادة الصينية (AutoX) باختبار أسطول مكون من 25 سيارة ذاتية القيادة تمامًا دون سائق في مدينة شنجن الصينية.

 

عودة الولايات المتحدة إلى ​الفضاء

 

من الأحداث التي دمغت العام 2020 وتعتبر تاريخية، في 30 أيار 2020 نجاح أول رحلة مأهولة نحو ​محطة الفضاء الدولية​ (ISS)، ما يفتح عصراً جديداً للرحلات الفضائية مع عودة الولايات المتحدة ومن خلال شركة إلون ماسك الخاصة “SpaceX” وكبسولة “Crew Dragon” لأرسال رواد الفضاء للمحطة الدولية بدل اللجوء لخدمات وكالة الفضاء الاتحادية الروسية.

 

“​مسبار​ الأمل” أول مشروع عربي لاستكشاف ​المريخ

 

أطلقت الإمارات “مسبار الأمل” في أول مهمة عربية إلى المريخ، والذي يهدف إلى دراسة الطقس والمناخ في الكوكب الأحمر.

 

ومن المفترض أن تشهد رحلة المسبار التي تبلغ 500 مليون كيلومتر وصول الروبوتات الآلية في شباط 2021، ومن المقرر أن يظل مسبار الأمل في مداره حول المريخ فترة عامين، أو “سنة مريخية”، يدرس خلالها كل ما له علاقة بطقس وجو الكوكب الأحمر، مستعينا بثلاثة أجهزة علمية متطورة، هي المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، والمقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، و​كاميرا​ استكشاف رقمية عالية الدقة.

 

تطور الدرونز

 

قد يظن البعض أن ​الطائرات​ بدون طيار يقتصر دورها على ​التجسس​ والتقاط المشاهد المرئية أو الصور عن بُعد دون الحاجة إلى تدخل بشري، وفي الحقيقة أن هذا النوع من الطائرات صار يتدخل في الكثير من المجالات في 2020.

 

اعتمدت الشركات والمنظمات الحكومية لإنجاز بعض المهام خلال فترة زمنية قصيرة في الكثير من ​الاحداث​ التي حصلت هذا العام مما يكشف لنا مدى القدرة التي وصلت اليها “الدرونات”. وليس هذا فحسب، بل أعتمدت عليها بعض الأجهزة الأمنية لإنقاذ المفقودين في الأماكن الجليدية أو الغابات المشتعلة بالنيران أو في مكان سحيق لا تستطيع طائرات الهليكوبتر التعامل معه.

 

وأدت طائرات الدرونز دورًا كبيرًا لمواجهة أزمة فيروس “كورونا” المستجد “كوفيد 19” في الصين؛ حيث استعانت ​السلطات الصينية​ بها خلال خطتها لمواجهة جائحة “كورونا”، وانضمت طائرات مجهزة بتقنية التصوير الحراري تُساعد في اكتشاف المصابين بالحمى في الهواء، وكانت تحتوي على مستشعرات وتقنية رؤية دقيقة تمكن مُسيّرها من مراقبة درجة الحرارة ومعدل ضربات القلب ومعدلات التنفس لدى الأشخاص، بالإضافة إلى اكتشاف حالات السعال والعطس.

 

شواحن ​الهواتف الذكية

 

التكنولوجيا في 2020 لم تقف عند طرح شواحن تعمل عن بعد فقط ولكن خبراء التقنية قاموا على إنتاج شواحن لديها ​ميزات​ الشحن السريع يعمل بالأشعة تحت الحمراء.

 

وأعلن علماء من كوريا الجنوبية عن ثورة تقنية جديدة في عالم شحن الهواتف الذكية، حيث ابتكروا شاحنًا يعمل بالأشعة تحت الحمراء.

 

ووفقا للتقارير فإن المسافة بين ​الهاتف الذكي​ والشاحن الجديد يمكن أن تصل إلى عدة أمتار، مشيرين إلى أن فقدان ​الطاقة​ شبه معدوم باستخدام هذه التقنية.

 

ويعتبر الباحثون أن تقنيتهم ​​آمنة تمامًا على الإنسان والحيوان. ويستعد العلماء لطرح الشواحن الثورية للاستخدام التجاري، وستظهر هواتف في المستقبل القريب تدعم خاصية الشحن بالأشعة تحت الحمراء.

 

هذه بعض أبرز الأحداث والابتكارات في عالم التكنولوجيا، التي كان لها وقع في العام 2020، وسيحمل عام 2021 العديد من التطورات الجديدة في عالم التكنولوجيا والمعلومات والذكاء الصناعي، حيث تعمل ​الشركات الكبرى​ ليلاً ونهاراً على تقديم كل جديد لديها لكسب رضا العملاء.

error: لا يمكن نسخ المحتوى للضرورة الاتصال بالادارة